
* كانا موجودان خلال الورشة
أولا: لم يكن بوسعي في الايام الماضية سوى المشاهدة بأسى لما يحدث لأخواننا في غزة ورفع أكف الدعاء لهم. وهذه حيلتي الوحيدة ، ولولا خوفي من كثرة التطبيل لقلت الكثير.
ثانياً: هذا التقرير الموجز يرتبط إرتباط مباشر أو لأقل ماكان لي حضور الورشة إلا بسبب مسبق والذي زاد من فضولي لحضور هذه الورشة. طبعا لم تكن حسب المخطط لها أو الذي قيل لي عنها . لكن ( خل الدرعه ترعى ) هي المسيطرة على أوضاعنا للأسف،، ودائما الضحية في كل تجاربي هو صاحبي لكن هذه المرة لم يكتفي باسبريسو بل شملني كرمه على عشاء فاخر في مطعم الفخار.
بداية الأمر السبب المسبق هو انني كنت في دورة للسيناريو أقيمت في نادي الرياض الادبي لمدة عشرة أيام أستمتعت وإستفدت وسأتكلم عنها لاحقا لكن بعد أن تصلني الصور لكي أدعم تدوينتي بالصور ( ما تلاحظون اني دائما باتكلم عن اشياء واسحب ما اقولها
). وبعد إنتهاء الدورة وفي حفل الختام كانت هناك إذاعة الرياض التي أجرت لقاءا مع الاستاذ محمود الطوخي المدرب في تلك الدوره عبر برنامج المنتدى الثقافي ومن ضمن البرنامج تم إعلان بإن هناك ورشة عمل في مسرح الاذاعه كما دعم ذلك هو تواجد مسئول من الاذاعة في الحفل وشدد على أن هناك ورشة عمل في مسرح الاذاعة عن كيفية كتابة السيناريو للإذاعة وبحكم توجهي لكتابة السيناريو فقد شدني موضوع الورشة وقررت الحضور.
كالعادة في الاستراحة وانا الذي أخبر صديقي بأنه محجوز يوم غد لأن هناك مشوار سآخذه إليه، وهو يجهل المصيبة الحقيقة التي سأوقعه فيها. وفي صباح يوم الاحد إتصلت على العلاقات العامة ( 5466) ورد علي شخص كبير السن ولايسمع ما اقول له وطلب مني الاتصال على مديره (5434) الذي رد علي بسرعه ( تحس انه يصرفني ) وقلت له ما الاجراء المطلوب للحضور وإجراءات الدخول ؟ - فكما نعلم أن هناك تشديد أمني على قطاع وزارة الاعلام بعد الهجمات الارهابية – فقال: عادي تجي عند البوابة ويعطونك تصريح هناك (!!) والمشكلة إني صرت ( أسبك منه ) وقلت شكرا وصكيت السماعه . مع أني أتذكر كلام المسئول ذلك اليوم بقوله لابد من تصريح للدخول وذلك عن طريق الاتصال وأخذ تصريح مسبق ( لكن قلت الشيوخ أبخص ).
ولقد أصبح شارع التلفزيون كمباوند عسكري ؟ مع أن فيه أشهر معلم في الرياض مع أبراج الخالدية وبرج المياه قبل برجا المملكة والفيصلية، لآ أعلم كيف يتم الاستفادة منه سياحياً وكنت أعتقد أن به مطعما أو يستطيع المرء أن يدخله لكن بعد تلك القوات المسلحة لا أعتقد ذلك
،، ومن يريد مطعما فعليه أن يتوجه إلى أقرب محل فوال .
بعد أن دخلنا في مواقف الزوار وبعد تعالي الجندي الذي كان عند البوابة الخارجية: وانه ممنوع أن ندخل لكن من أجلنا فقط أدخلنا، مع لو أنه ممنوع فعلا لما دعانا ندخل كما فعل صاحب البوابة الرئيسية الذي قال بالحرف الواحد بلا تصريح لا تدخل . لكن سبحان الله حب ( إني سويت لك خدمه ) لا بد أن تظهر في أولئك الناس بشكل دائم. وعند بوابة المجمع كان لا بد لنا من تصريح لكي ندخل كأشخاص وبعد إتصالنا على نفس القسم (5466) وكان متجاوبا جدا وبعد أن أخبرته بإني إتصلت على التحويلة (5434) وهو الذي أفادنا بهذا الشي قال ما اسمك واسم زميلك وكان يتواجد شخص آخر طلب منا اضافة اسمه معنا وبنفس الحالة بانه اتصل على نفس المدير الذي اخبرنا بان نأتي فقط. وبعد اداءنا لصلاة العشاء أتت الموافقه أخيرا أصبحنا أحرار ونستطيع الدخول إلى مقر حكومي مثله مثل وزارة العدل، وهناك الكثير من البوابات والكثير من الجنود والكثير من أجهزة الكشف المغلقه . تولد لدي إستفسار بسيط بعدما رأيت كل هؤلاء الجنود الابطال: قبل الارهاب أين كان مقر عملهم ؟؟؟ (يعني بكل بساطة قبل ما يحطون الصبات في كل خفس ويصككون الشوارع ويحطون هالجيوب والرشاشات وين كانو يوقعون فيه حضور وانصراف هالجنود ؟؟ ) الله يعينهم بس .
كان صاحبنا الذي معنا عند البوابة يعرف اين الطريق فاتبعناه الى ان وصلنا الى المسرح واخيرا اصبحت تحت برج التلفزيون لأول مره في حياتي ،، رغبت في تصويره ونحن تحته لكن جيب الجيش الذي كان كل افراده يشاهدوني مرعبا فلدي فوبيا من ( أبك لا تصور مِمنوووووووع ) دخلنا المسرح وكان هناك ايضا جنود ويتاكدون من الهوية ؟ حقيقة لقد راجعت الكثير من الدوائر الحكومية عندما تدخل مع بوابة السور الخارجي فأنت حر لكن هنا يوجد كمية رهيبة ؟ وجدت في المسرح أربعة من زملاء دورة السيناريو وكذلك تواجد المشرف على الدورة من نادي الرياض الادبي. وكان هناك سجل للاسماء وسجلت اسمي واسم صديقي ورأيت امامي المسئول الذي دعانا وصافحته كأني اعرفه من زمن بعيد. ( وسيع وجهي
)
وكان المسرح مختلط فالرجال على اليسار والنساء على اليمين وكعادتنا انا وصاحبي جلسنا في الصف الاخير لكي نستكشف كل شي
، طبعا كان هناك المذيع التلفزيوني ( اللي دايم يجلس على جنبه ويتكلم وهو حنتز ) نسيت اسمه
ولقد اندهشت بإنه يعرج بشدة لا اعلم هل هو دائم ام اصابه مؤقته لانه كان يستعين بالعصا وكذلك كان قصيرا لم اتوقع هذا طوله، وبدأت الورشة بتقديم الضيف الاول الذي هو محمد الخنيني الذي يعد بالنسبة لعشاق الاذاعة علما من اعلام الاعداد لبرامج الاذاعه كما انه شاعر في نفس الوقت. وكذلك التقديم للدكتور عبدالله الحيدري وتواجد خلال الورشة وكيل الوزارة المساعد لشئون الاذاعه ومدير الاذاعه الجريس . وبدأ الخنيني في إلقاء ملزمته التي يقراها نصا من ورقة اعدها لهذه الورشة عن كيفية اعداد البرامج وانواع البرامج واهمية الشارات في بداية كل برنامج التي استعرض بواسطتها قوته امام الوكيل بعرضها على مسامعنا كل ما انتجه سواء ما كتبه شعرا او اعده هو بنفسه . ولقد كنت في بداية الامر متحمسا في الكتابة وبعد أن وجدت أنها مخصصة للحضور من الاذاعه بدات بالتكاسل ومناظر الحريم ;) فتوقعت ان هذه البداية فقط.
وبعدها بدأ الحيدري بالقاء عصمائيته ( من القهرامدحه والله
) التي بدأ في عرض فتيل قوته بعد أن خرج من الاذاعه وللأسف أن هذه الاشكال هم دكاتره في جامعاتنا ،، فلقد بدأ بذكر مسيرته الفنيه في التقديم وكيف كان يحاول الوصول الى القمه بعرق جبينه وكيف انه قدم الكثير من البرامج الاذاعية الحوارية المهمه وفي كل مره يذكرنا بعدد حلقاتها ( ؟؟) وأسمعنا كذلك شارات البداية لاهم برامجه التي قدمها . ومما قال بإنه لا يتسامح مع طلابه حاليا بالنسبة للغياب أبدا لأن طبيعة العمل مستقبلا تتوجب عليه الحضور والالتزام ؟ طبعا لا أدافع عن الجيل الفاشل لكن إذا كان أمامي دكتورا متشرب الغرور حتى في كاحليه فيحق لي الغياب لكي أستطيع أن أرى بأن الدنيا ما زالت بخير. لقد تكلم عن برنامج كان يقدمه ولقد امتدحه كثيرا حتى إنه امتدح شارته التي جلس يعمل عليها شهرين ( قلت في نفسي الحمدلله اني منيب في مكتبة الاذاعه كان هذا بينشب لي يوميا لمدة شهرين ).
بعد الانتهاء من هذه الخطابات التلقينية ناظرنا بعضنا نحن الخمسة الذين اتينا نبحث عن سيناريو للمسلسلات الاذاعية ؟ وكانت بوادي الغضب تزمجر على حواجبنا .
بعدها كانت هناك بعض المداخلات أولها للجريس الذي تكلم عبر ميكرفون النساء الذي قال بان الجميع هنا ابنائي وبناتي ( ما يدري أننا متوهقين بمقابل هالوجيه وما استفدنا شي بس استفدنا اننا قدرنا نتمقل زين في البنات
) وقال بان كل واحد من الفارسين تكلم في ما يخص مجاله فالاول في التقديم والاخر في الاعداد ثم تكلم عن الاعداد وان الكثير من المعدين لم يتحملو المسئوليه وانهم ( يطوطحون يديهم ) قبل بداية البرامج ، والقهر ان مدير الاذاعه قارن اذاعة الرياض باذاعة البي بي سي
أو أرادها أن تكون مثل البرامج المعده هناك .
وبعده تكلمت إحدى النساء التي كانت مغطية وجهها وتفاجأت بأن الصوت كان وفاء بكر يونس ( مدري هي تطوعت أو ما تمكيجت وقتها ؟؟ )،، يالله صوتها وهي قريبه كصوتها قبل عشرين عاما ،، والتي مدحت الفارسين ومدحت الخنيني ومدحت الحيدري بشكل خاص وانها تشرفت بالعمل معه ورد عليها الحيدري بأنه يحمد الله بان زوجته ليست معه لغارت ( وهنا تضمين مدح لوفاء بأنها مازالت تلك الوفاء المعهودة ) والتي صفق لها الحضور بعد هذه العبارة ، كما بطنت وفاء النقد للخنيني بأن لها أكثر من 24 سنة تعمل في الاذاعه وهذه هي المرة الاولى التي ترى فيها الخنيني وجها لوجه وطبعا كان هروب الخنيني باردا بأن ليس له ذنب بذلك .
وبعدها تكلم اليوسف معد برامج لغة فرنسية التي كانت كلمته تحمل الكثير بأن القطاع الاذاعي في وزارة الاعلام غير ربحي وهذا يتطلب تعامل خاص مع البرامج التي عادة لا تكون ربحية بل يكون فيها المصداقية اكثر وشدد على ضوروة تطوير محتوى الموقع الالكتروني والاهتمام به.
ثم تمت المداخلة من الصحفيه ومعدة البرامج المشخص التي ( دقت الحديد وهو حامي ) وناقضت أو ساءلت الدكتور الحيدري كثيرا عن بعض تباهيه كإنه قام بتقديم برنامج بعد مقدم آخر فسالته كيف يحق لك أن تعتلي على برنامج غيرك ؟ فرد عليها بان برنامجه الشهير الذي كان مالانهاية من الحلقات لو قدمه أحد من بعده لما نجح أو لتوقف بعد حلقه أو حلقتين ( يااااااااااا للغطرسه
) كما قالت إن المكافات التي تصرف للحضور دائما تحرجهم لانها ما تصرف وتحرج المعد مع الضيوف ؟ وكذلك شددت على ان هناك العديد من البرامج التي تلاقي استحسان المستمع فتلغى في الدورة القادمة وقالت ( هذه من عادة اذاعتنا دائما ) وسألت سؤال آخر عن ان لديها برنامج تعده ويتطلب منها حضور اخصائين لكن طلب منها بان تحضر اناس عاديين ؟
بعدها تمت المداخله من مقدم برامج نسيت اسمه والذي تمنيت انه هو مكان أحد الفارسين لانه كان يعرف كيف يخاطب ومتى يستخدم الفكاهه . وتكلم عن اعداد بعض المعدين لمفردات كلمات صعبة وطلب من المذيعين عدم استخدام تلك الكلمات بل تجاوزها لصعوبتها.
وبعدها تكلم الوكيل المساعد وذكر نقطة المكافآت وأنهم الان يريدون أن ينفذو أولا المكافات للمذيعين ثم يرون مكافات الضيوف لكن ( كأنه يقول ما انشقت بس تخر ) . وطبعا الاخت لم يجاوب عليها بما يشفي تحملها هذا القطاع الغريب.
بعد انتهاء المناوشات الخطابية قالوا إنهم سيوزعون شهادات حضور ، لكن أنا وصاحبي لم نأت من أجل عرض العضلات فخرجنا قبل أن يذكر أحد أسامينا ،، ولقد تمنيت أن أقابل ذاك المسئول قبل خروجنا لكي أقول له ( ينعن خيرك فقااااااااش )
حسنا يا جماعه بعد أن حضرت هذه الورشة التي لم أكن أريدها بهذا الشكل أقدر أقول إذاعتنا تحتاج لورشة حقيقية ،، تحتاج إلى إعادة هيكلة تحتاج إلى كسر كل القواعد التي قالها الخنيني وكل المبادئ التي إدعاها الحيدري .. تحتاج إلى رؤى جديدة تحتاج إلى روح جديدة ، تحتاج إلى قطاع خاص كي تنجح .. فمثلا بعد خروجنا وركوبنا السيارة شغلنا اذاعة الرياض وقارناها باذاعة ام بي سي اف ام ،، وكن أنت الحكم .. فكيف لو كانت هذه المقارنة مع إذاعة قوية كالبي بي سي أو مونتوكارلو أو جارتنا الكويت . يا جماعه أكبر دليل أن كل شارات البرامج اللي سمعناها من عام 1406 الى العام الماضي كانت كلها بصوت مريم الغامدي ؟؟؟ ما فيه احد غيرها ؟؟ ياخي غيرووووا جيبوا لو بنغالي ؟؟ يا خي اذا كانت المشكله بان ليس هناك موراد غير حاضرة أو غير مباشرة وتضطر إلى روتين قاتل مما يجعل ابناءنا يهاجرون والكفاءات تبتعد ،، دعوها قطاع خاص وتمتلك الحكومة فيها وقت زمني معين لكي تردد ( ولقد استقبل ولقد ودع ) .
على كل يكفني من هذا الحضور هو رؤية برج التلفزيون بهذا القرب . وسماع صوت وفاء بهذا القرب .
دمتم كما يحب أحبابكم (f) ..