ليس طين ياحمام الدار ..
26 نوفمبر 2008
منهارة كإنهيار البقاء ..
لم يصمد وعصف به الكثير ،،
وتنوح تلك اليمامه ..
تنوح على طين مشيد وركام طين ..
صوت هديلها يتردد على مسامعي بين النخيل ..
يا حمام الدار يكفيكِ نياح ..
صوتُ إرتطام في هذا الهديل ..
يزلزل ما بقي من ركام وتراب ..
يا حمام الدار لا تذكر الصباح ..
بفراق أحبته إنهار الزمن العليل ..
وأنطوى البناء إلى خراب ..
يا حمام الدار لا تفتعل الجراح ..
فحياتك ليس بها حبيب ولا خليل ..
وذكرياتك تدفنها قبل أن تُعاب ..
يا حمام الدار دمعي مباح ..
حُكم عليه في حلكة الليل ..
وجرده سكون النسيم بعذاب ..
في داخل كل (دهليز) وجناح ..
في فناء البيت الظليل ..
من جمال تلك الأيام عطرها ذاب ..
يا حمام الدار لم تعش أيام ملاح ..
بقرب البناء نما أترنج جميل ..
وفي مرج نخيله زير ماء وقراب ..
رحلت الأيام وزال الإرتياح ..
وعم حزن وُضع للحياة دليل ..
بعد فراق من كان للخير جذاب ..
عماد بيت صامدا ضد الاجتياح ..
يساند زوايا بيته بحكم جليل ..
ويظهر عطفه وهو الشيخ المهاب ..
يا حمام الدار يكفيني مزاح ..
فحزنك لم يشهد حتى القليل ..
من الحب الذي أتمناه ولو سراب ..
أبحث عنه في الأهوال والأفراح ..
وأرتمي بحضن ذكرياتها وأميل ..
ولأيامها أسمر وأندمج وأغيب ..
في غرفتها كل شيء يدعو للسماح ..
تكون بالقرب لكل كليل ..
وتساند بروحها من ظنه خاب ..
يا حمام الدار ،،
أسمعي هديلك لمن عشق ذاك الزمان ..
وأذكري ليالياً لا تمحى من الفؤاد ..
يا حمام الدار ،،
أحملي غصن شوق من قلب حزين ..
وضعيه على من تجاوروا بالقبور كما في الدار ..

ركام من الحطام
يوسف