أريد ،،
تغمض العين لوهلة ..
تجول في أنحاء الوقت المجيد ..
وترحل بشوق مع طيف النديم ..
غابت عن عيني ،، فسعى بصري للبحث عن خيالها ..
حتى تداركت جوارحي عمق الجرح الأليم ..
وتفيق من سكون هدئه صوت الغالية البعيد ( الحمدلله على السلامة ) ..
آآآآهـ ..
دع الجرح ينزف .. لتجف شراييني ..
فلتنسكب دمائي .. لأودع الحياة ..
فليس بعدك يا نبع الحنان عناء ..
جروح البعد تثاقلت ..
جروح وحروق تزايدت ..
في عواصف من سهر سكنت ..
جف الدمع ،، وشح بكائي ،، وأقللت من نحيبي ..
لماذا لا أبكي ؟.. أريد أن أنوح ويعلو صوتي ..
هل بقي بداخلي ما ينعش الروح ؟.. لا أعتقد !..
كسر جناحي ،، وتقطعت أوصالي ،، وتقرحت عيني ..
أريد المزيد من العذاب ،، أريد ألماً ينسيني بعدك ..
لكن ،، لا يوجد !!..
فبعدك قعر الجحيم ،، وغيابك أقسى مراحل الألم .. عانيت منها ..
آلمتني ،، آلمتني ،، آلمتني .. حتى فقدت مرارة الألم ..
وأصبحت تحت قسوة الحرمان ،، وحرقة الفراق ،، ومآسي حبك يا يمه ..
لم أجد سوى ذكراك ،، تسليني وتبكيني ..
والخلوة مع نفسي ،، تريحني وتعذبني ..
لآني أظل معك ،، وأسهر معك ،، ثم أفتقدك ..
أريد المزيد من الآلام ،، أريد المزيد من الآهات ،، أريد المزيد من المعاناة ..
أريد الإنهيار ..
يمه .. إنك تعلمين بأن ليس لي قدرة على الفراق ..
آآآآهـ ..
ضعفت قوتي ،، تلاشت آهاتي ،، وتوهنت أحزاني ..
أصبح الفرح غريب ،، والجرح عميق ،، والقلب منفطر ،، والنوم مستحيل ،، والطعام منسي ..
هذا العمق ،، وهذا الفرق ،، لم يعد لدي المزيد من الكلام .. فلقد غلبتني جروحي ونزف دمي ..
( اللهم أغفر لها وأرحمها وأسكن روحها جنة تسر الناظرين )
يمه ،، أنتي حناني وعطفي .. أنتي كلامي وسمعي ..
لن يفهمني أحد غيرك ،،
يمه ،، سيرجع جماحي ،، سأبقى كاتم مشاعر أحزاني ..
يمه ،، تشكين لي وأشتكي لكِ .. يمكن أنا الوحيد عارف سرك .. والوحيد مسح دمعك .. من أبناءك ..
لن أجد من يستمع لي سواك ..
لن يخرج ما في قلبي .. وأشكي له حالي ،، غيرك ..
فغيرك لا أحد يسمعني ،، أو يصل الصوت الذي بداخلي إليه .. كما كنتي تسمعينه ،، وتفهمين مرادي بنظرة لعيني ..
وتداوي جرحي ،، وتؤنسي حزني ،، وترجعيني لفرحتي ..
يمه ،،
لقد تضاربت المشاعر في كياني ..
أريد أن أكون الثابت أمام أحبابك ..
لكن ،، بداخلي منهار .. متألم .. مصاب .. وربما قتيل ..
يمه .. أينما يذهب بصري أجدك ،، في البيت في السيارة .. في كل مكان ،، أجدك ..
لكن ،، لكن ،، لم أجدك في منامي ..
أريد أن أتكلم معك .. اريد أن أرى وجهك .. أريد أن أضمك ..
أريد أن …. أريد أن …..
أريد أن تواسيني ..
يمه ،، تعالي في منامي ،، كي أتذوق لذة المنام .. وأنسى السهر ..
بما تبقى لي من قوة أتساءل إلى ماذا أحتاج بعد رؤيتك ؟؟
ربما كلامي قاسي أو مفاجيء لغيرك يا يمه ،، بس أنا متأكد إنك تعرفينه قبل لا أنطقه ..
هذا هو واقعي الجديد ،،
صامت ،، كتوم ،، حزين ،، منكسر ،، منهار .. متألم .. مصاب .. وربما قتيل ..
هذا إبنك من بعدك ..
12-3-2007