سابق عهد

 الزمن ليس الزمن والوقت ليس الوقت، عندما بدات المدونة عام 2008 تقريبا كان العالم يرضخ تحت اشراف المراقبين في المنتديات وكان الجميع يكتب ما يناسب المنتدى الذي ينتسب اليه ويتقيد بالقوانين المفروضة من قبل ادارة المنتدى، فظهرت المدونات الشخصية وكانت نقلة نوعية للكثير من محبي الكتابة، فلا يوجد قيود الا ما تضعها انت على نفسك وتتحمل ما تكتبته من ملاحقات قانونية او نظامية من المشرع في البلاد، اضبحت المدونات منبر حر لكل من لا منبر له، وبدأ الكثير من المدونين بالكتابه باسمائهم الصريحة بعد ان كانوا يختفون تحت معرفات في المنتديات، وكانت الاشكالية الكبيره في المدونات هو عدم وجود الجمهور او صعوبة الوصول الى مدونة الشخص، فعندما انشأ مدونة جديدة فمن الصعب ان تصل اليها لانها ستكون تحت دومين جديد، فاسبح المدونين يعلنون عن بعضهم البعض بشكل مباشر او غير مباشر، ولم تكن متابعة المدون مشكلة في الحقيقة لوجود خاصية RSS التي تمكن من معرفة المدونات التي نشرت محتوى جديد. 

وبعد حدوث الثورات العربية وتوجه اغلب الناس الى منصة الفيس بوك لما فيها من زخم واثارة في تلك الاثناء ثم هجرة المدونين السعوديين الى تويتر واعتباره المنصة الاشهر في السعودية فقد غرد المدونون العام الماضي 2020 ما يفوق عن 5 مليار تغريدة حسب بعض الدراسات، لكن معضلة تويتر انه يتحكم بالكتاب كما كان يتحكم المشرفين بكتاب المنتديات، وايضا سهولة ضياع التغريدات والتي يكتبها الكثير في تغريدات متسلسلة تكون مشابهة لمقال مجزء الى فقرات. لكن هناك هجرة من بعض المغردين الى منصة تيلغرام حيث ان الرقابة هناك لا زالت محدودة وايضا بعض المميزات المتواجدة في التيلغرام تساعد على انشاء منصة اعلامية لبث المحتوى الذي تريده. 

اتمنى بحق عودة المدونات وزخمها كما كنا، نعم لا زال هناك بعض المدونين المستمرين والذين يتعاملون مع كل منصة كما يجب ان يتعامل معها. 

تعليقات